محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

88

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

المسجد الحرام . قلت : ثم أيّ ؟ قال : ثم المسجد الأقصى . قلت : كم كان « 1 » بينهما ؟ قال : أربعون سنة . / وأينما أدركتك الصلاة فهو مسجد ) رواه أبو عروبة عن ابن السنيّ ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر . ورواه أبو القاسم الطبرانيّ عن إسحاق بن إبراهيم الدّبريّ ، عن عبد الرزاق ، عن الثوريّ ، عن الأعمش به ، ولم يقل : ( أينما أدركتك الصلاة فهو مسجد ) . [ أول من خلع نعليه ] أول من خلع نعليه عند دخول الكعبة الوليد بن المغيرة [ وفعل ذلك تعظيما لها . ذكره البيهقيّ في كتاب « تجارب الأمم » « 2 » ] ( 9 ) . [ أول من كسا البيت ] قال الأزرقيّ : قال ابن جريج : كان تبّع أول من كسا البيت كسوة كاملة ؛ أري في المنام أن يكسوها فكساها الأنطاع « 3 » . ثم أري أن يكسوها الوصائل وهي ثياب حبر من عصب اليمن . ثم كساها الناس بعده في الجاهلية . قال السهيليّ : ويروى أن تبعا لما كساها المسوح والأنطاع انتفض البيت ، فزال ذلك عنه . وفعل ذلك حين كساها الخصف « 4 » ؛ شيء من الخوص ، وهو أيضا ثياب غلاظ . فلما كساها الملاء والوصائل ؛ ثياب موصلة من ثياب اليمن قبلته . قال : وممّن ذكر هذا الخبر واسمه في « الدلائل » . وقال ابن إسحاق : أول من كسا الكعبة الديباج الحجاج « 5 » . وذكر جماعة سواه ، منهم الدار قطنيّ أن نتيلة بنت خبّاب أمّ العباس / بن عبد المطلب كانت

--> ( 1 ) أسقط الطبراني « كان » . ( 2 ) زيادة من المختصر ( ورقة 17 ) . ( 3 ) النطع ( بكسر النون ) : من الأدم ، والجمع أنطع وأنطاع ونطوع . ( 4 ) الخصف : حصر من خوص النخل . ويروي ياقوت أن تبعا كساها الخصف أولا ، فرأى في المنام أن : اكسها أحسن من ذلك فكساها المعافر والوصائل . ( 5 ) وذلك بأمر من عبد الملك ( آثار البلاد : 113 ) .